محمد بن علي الأسترآبادي
101
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
( هذا ، واعلم أنّ الظاهر والمشهور أنّ قولهم : ( ثقة ثقة ) تكرر « 1 » اللفظ تأكيدا ، وربما قيل : إنّ الثاني بالنون موضع الثاء ) « 2 » . ومنها قولهم : ممدوح . والبحث فيه من وجوه : الأول : المدح في نفسه يجامع صحة العقيدة وفسادها ، والأوّل يسمّى حديثه حسنا والثاني قويّا « 3 » . وإذا لم يظهر صحّتها ولا فسادها فهو أيضا من القوي « 4 » ، لكن نراهم بمجرّد ورود المدح يعدّونه حسنا ، ولعلّه لأنّ إظهار المدح مع عدم إظهار القدح ولا تأمّل منهم ظاهر في كونه إماميا ، مضافا إلى أنّ ديدنهم التعرّض للفساد على قياس ما ذكر في التوثيق ، ففي مقام التعارض يكون قويّا مطلقا أو إذا انعدمت المرجّحات على قياس ما مرّ . والأولى في صورة عدم التعارض - أيضا - ملاحظة خصوص المدح « 5 » بعد ملاحظة ما في المقام ثمّ البناء على الظنّ الحاصل عند ذلك . ومن التأمّل فيما ذكر في التوثيق وما ذكر هنا يظهر حال مدح عليّ بن
--> ( 1 ) في « ب » و « ك » : تكرار . ( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في « م » . وللمولى الرازي تعليقة بخطّه ، قال ما نصّه : قال في القاموس [ 4 : 397 ] في مادّة ( نقي ) : ( وثقة نقة : اتباع ) ويقوّي هذا الاحتمال عدم وقوع تكرير لفظ في مقام الجرح والتعديل للتأكيد ، واحتمال الاختصاص بلفظ الثقة بعيد جدا . ( 3 ) قال الكاظمي في العدة : 20 : ثم المدح إن جاء في أصحابنا أفاد الحديث حسنا وعدّ حسنا ، وإن جاء في غيرهم أفاده قوّة وعدّ قويّا . ( 4 ) قال الطريحي في جامع المقال : 3 : القوي أطلقوه على ما رواه من سكت عن مدحهم وقدحهم . ( 5 ) في « ح » بدل المدح : المتن .